الشهيد الثاني

183

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

لا يزيد عن عشرة ، فلا يخلو حينئذٍ إمّا أن تكون مبتدأةً أو ذات عادة مستقيمة محفوظة أو مضطربة ناسية لعادتها وقتاً وعدداً أو وقتاً خاصّة أو عدداً خاصّة أو لم تستقر لها عادة أصلاً ، وربما خصّت هذه خاصّة باسم المضطربة ، وسيأتي أنّها داخلة في قسم المبتدأة . وعلى التقادير الستّة فإمّا أن يكون لها تمييز أو لا ، فالأقسام اثنا عشر تُعلم مفصّلةً إن شاء اللَّه . فإن كانت ذات عادة محفوظة ( رجعت ذات العادة المستقرّة إليها ) . ومعنى رجوعها إليها أن تجعل مقدار العادة حيضاً وما زاد استحاضة ، فتقضي ما تركته فيه من صوم وصلاة لثبوت كونها طاهرةً فيه ، وما احتملته من كونه حيضاً قد تبيّن فساده . ويستفاد من إطلاق الحكم برجوع ذات العادة إليها مع تقديمها وجَعلها قسيمةً لرجوع ذات التمييز إليه أنّه لو عارض العادة تمييز ، قدّمت العادة عليه . وهذا هو أصحّ القولين وأشهرهما ومختار المصنّف . ( 1 ) ومستنده الأخبار الدالَّة على اعتبار العادة مطلقاً من غير تقييد بانتفاء التمييز . كقوله عليه السلام دعي الصلاة أيّام أقرائك . ( 2 ) وقول الصادق عليه السّلام في صحيحة إسحاق بن جرير ( 3 ) حيث سأله ( 4 ) عن امرأة يستمرّ بها الدم الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع ؟ قال : « تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين » ( 5 ) وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يدلّ على العموم في المقال . ورجّح الشيخ في النهاية التمييز ( 6 ) لقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار دم الحيض حارّ . ( 7 ) وقوله عليه السّلام في حسنة حفص دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ( 8 ) وهو دالّ

--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 206 ، المسألة 147 نهاية الإحكام 1 : 142 . ( 2 ) الكافي 3 : 83 - 88 / 1 ، التهذيب 1 : 381 - 384 / 1183 . ( 3 ) في التهذيب : إسحاق بن جرير عن حريز . ( 4 ) السائل في المصدر هي امرأة . ( 5 ) الكافي 3 : 9291 / 3 التهذيب 1 : 152151 / 431 . ( 6 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 212 وانظر : النهاية : 24 . ( 7 ) الكافي 3 : 91 / 2 التهذيب 1 : 151 / 430 . ( 8 ) الكافي 3 : 91 / 1 التهذيب 1 : 151 / 429 .